عبد الرحيم الأسنوي

70

طبقات الشافعية

« 792 » - الشهاب الطوسي أبو الفتح ، محمد بن محمود بن محمد الطوسي ، الملقب شهاب الدين . ذكره النووي في « طبقاته » فيما زاده على ابن الصلاح ، فقال : « كان شيخ الفقهاء ، وصدر العلماء في عصره ، إماما في الفنون . تفقه على جماعة من أصحاب الغزالي منهم : محمد بن يحيى وقدم مصر فنشر بها العلم وتفقه عليه جماعة كبيرة ، ووعظ وذكر ، وانتفع الناس به وكان معظما عند الخاصة والعامّة ، وعليه مدار الفتوى في مذهب الشافعي ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة » . انتهى كلام النووي . وقال غيره : إنه كان رجلا طويلا مقداما ، ساد الجواب في المحافل ، مهيبا ، يرتاع منه كلّ أحد ، جامعا لفنون كثيرة ، معظما للعلم وأهله ، غير محتفل بأبناء الدنيا ، وتعرّض السلطان بمصر ووزيره للأوقاف ، فقام فيها ومنعهما من ذلك ، ودخل بغداد ، وركب بالسنجق والغاشية ، والطوق في عنق بغلته ، والسيوف مسلّلة فمنع من ذلك ، ثم إنه حجّ وعاد على طريق مصر ، ونزل بخانقاه سعيد السعداء وتردّدت إليه الطلبة ، فأحيا ما مات في زمن العبيديين من علمها ، وأشاد ما درس من رسمها ، وبنى له السلطان تقي الدين صاحب حماة بمصر المدرسة المعروفة ب « منازل العز » ووعظ بجامع مصر مدة ، وركب يوم العيد إلى الميدان بالغاشية وبين يديه مناديا ينادي : هذا ملك العلماء وجاء إلى السلطان فتفرّق الأمراء غيظا منه ، توفي بمصر في ذي القعدة ، سنة ست وتسعين وخمسمائة ، وحمله أولاد السلطان على رقابهم . ذكره ابن البخاري في « تأريخه » والذهبي في « العبر » . « 793 » - الركن الطاوسي وهو الإمام في علم الخلاف ، وأخواه أبو الفضل ، العراقي بن محمد بن العراقي ، الملقب : ركن الدين المعروف

--> ( 792 ) راجع ترجمته في : العبر 4 / 294 ، طبقات الشافعية 4 / 185 . ( 793 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 258 ، العبر 4 / 313 .